السيد البجنوردي

484

منتهى الأصول ( طبع جديد )

حصلت الإجازة في الزمان المتأخّر قلنا بأنّ العقد المؤثّر الصحيح وجد من أوّل الأمر وترتّبت آثار الصحّة من ذلك الزمان على ذلك العقد ، فيكون كشفا حقيقيا . وأمّا لو لم تتحقّق الإجازة فهل يمكن لأحد أن يقول بصحّة ذلك العقد بمحض أنّ عنوان التعقّب شرط لا واقع الإجازة ؟ فكما أنّ صحّة العقد بدون واقع الإجازة ولو كانت في الزمان المتأخّر غير ممكنة ، فكذلك فيما نحن فيه فعلية خطاب المهمّ بدون واقع العصيان غير ممكنة ، ولو كان في الزمان المتأخّر . فلو لم تجتمع مطلوبية المهمّ مع عدم العصيان وعدم ترك متعلّق أمر الأهمّ فكيف يقول المدعي أنّه على هذا الفرض يكون طلبا للجمع بين الضدّين ؟ ! ثمّ إنّ ما ذكره بعض « * » من لزوم تقديم الخطاب - ولو آناً ما - على الانبعاث في الواجب المضيّق ؛ بمعنى أنّ الخطاب لا بدّ وأن يتحقّق قبل حصول زمان الواجب في الواجب المضيّق حتّى يمكن الانبعاث من أوّل آن من زمان الواجب المضيّق ، وإلّا يلزم عدم إمكان الانبعاث من أوّل زمانه ؛ لأنّه لو وجد الخطاب في أوّل آن من آنات زمان المضيّق فبعد توجّه المكلّف إليه ينبعث منه إلى الواجب . ولا شكّ في أنّه يمضي آن حينئذ حتّى يتحقّق الانبعاث عن ذلك البعث ، فلا يمكن بعد خروج ذينك الآنين من زمان الواجب المضيّق عن دائرة الامتثال امتثال ذلك الواجب ؛ لأنّ الواجب المضيّق عبارة عن واجب يكون وقته بمقدار زمان امتثاله وأدائه ، فإذا أخرجنا آنين عن ذلك الوقت ؛ لما ذكرنا لا يمكن أداؤه في ذلك المقدار الباقي . مردود أوّلا : بأنّه لو كان هذا الكلام صحيحا لجرى في الواجب الموسّع

--> ( * ) - صاحب الكفاية قدّس سرّه .